اسماعيل بن محمد القونوي

509

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

القول بكون الألواح عشرة تفصيل كل شيء مما يحتاجون من أمر الدين بشعر رأسه توهما بأنه قصر في كفهم . قوله : ( وهارون كان أكبر منه بثلاث سنين وكان حمولا لينا ولذلك كان أحب إلى بني إسرائيل ) وموسى عليه السّلام كان في نفسه حديدا شديد الغضب . قوله : ( ذكر الأم ليرققه عليه وكانا من أب وأم ) في الكشاف وقيل كان أخا لأب وأم ( وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم هنا وفي طه ابن أم بالكسر وأصله يا ابن أمي بالياء فحذفت الياء اكتفاء بالكسر تخفيفا كالمنادى المضاف إلى الياء ) . قوله : ( والباقون بالفتح زيادة في التخفيف لطوله ) إذ أصله يا بن اما حذف الألف المبدلة من ياء المتكلم كغلام بفتح الميم . قوله : ( أو تشبيها بخمسة عشر ) أشار إلى أنهما أي الابن والأم جعلا اسما واحدا وبني لكثرة اصطحاب هذين الحرفين فصار بمنزلة اسم واحد نحو حضرموت وخمسة عشر . قوله : ( إن القوم استضعفوني ) أكد بإيراد الجملة الاسمية ولفظة ان لمظان الترديد . قوله : ( إزاحة ) أي إزالة . قوله : ( لتوهم التقصير في حقه ) حيث أخذ برأسه يجره إليه . قوله : ( والمعنى بذلت وسعي في كفهم ) هذا المعنى ثابت باقتضاء النص . قوله : ( حتى قهروني ) غلبوني وتطاولوا علي . قوله : ( واستضعفوني ) أي جعلوني ضعيفا إذ الظاهر أن الاستفعال بمعنى الافعال . قوله : ( وقاربوا قتلي ) تأويل يقتلونني بالمصدر للميل إلى حاصل المعنى وإلا فلا وجه له لفقد شرطه . قوله : ( فلا تفعل بي ما يشمتون بي لأجله ) لا تشمت كناية عن نهي سببه المؤدي إليه إذ الظاهر أن معنى لا تشمت لا تجعل الأعداء شامتا بي ولا قدرة له انا بالكف عن سببه ولو قيل معنى لا تشمت لا تفعل ما يكون سببا للشمت من غير كناية لا يبعد . قوله : ( قوله أي معدودا في عدادهم ) أي المراد بالجعل هنا التصيير بالقول أو الاعتقاد . قوله : ( بالمؤاخذة ) أي فعلا كجر الرأس وأخذ اللحية وهذا وإن وقع منه عليه السّلام لكن المراد دوام المؤاخذة وإرضاء له بحيث يندفع الشماتة عن هارون عليه السّلام وقد فعل موسى عليه السّلام ذلك . قوله : ( أو نسبة التقصير ) وهذا مؤاخذة أيضا لكن لا بالفعل بل بالقول فقط حيث قال : بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي [ الأعراف : 150 ] الآية وحيث قال أيضا : يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا [ طه : 92 ] ألا تتبعن أفعصيت أمري فلفظة أو لمنع الخلو . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 151 ] قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 151 ) قوله : قوله تعالى : قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي [ الأعراف : 151 ] استئناف نشأ من اعتذار